المكان: طهران، جماران
المصدر: صحيفة الإمام، ج12، ص: 389
التاريخ: 7 تير 1359ﻫ.ش/ 15 شعبان 1400ﻫ.ق
الموضوع: الفارق بين المستكبرين والسائرين على طريق الحق
المناسبة: ذكرى مولد المهدي الموعود (عجل الله فرجه الشريف)
الحاضرون: منتسبو حرس الثورة الإسلامية الموجودون في منطقة جماران
بسم الله الرحمن الرحيم
الفارق بين المستكبرين والسائرين على طريق الحق
أشكركم أيها الأخوة الأعزاء لما قدمتموه في سبيل الثورة منذ انطلاقتها والى الآن، ولما بذلتموه من جهود ودماء لتحقيق طموحات الثورة، وتحملتم كافة الصعاب والمآسي لمواصلة السير على الدرب حتى تحقيق النصر. وأسال الله تبارك وتعالى لكم السلامة والعزة والاستقامة على نهج الإسلام. أيها الإخوة إن طريق الحق مليء بالصعاب والأشواك فلا تتوقعوا أن يكون طريقكم طريق الله وطريق الحق وفي نفس الوقت أن تكونوا في رفاه دوماً. إن من يعيش في رفاهية طريقه غير طريق الله. فأمثال المستكبرين الذين لا يتفق سبيلهم مع سبيل الله دوماً ويغفلون عن كافة المراتب الإنسانية، يعيشون في رفاهية ونعيم. بينما من يعمل لله ولخدمة عباد الله يعيش في ضنك وشظف، لكن الميزان والمعيار هو أن نرى ما الفرق بين هاتين الطبقتين لدى الباري تعالى ولدى الشعوب الواعية. فهل الأرجحية عند الباري للمستكبرين أم للذين يقدمون التضحيات في سبيل شعوبهم وتحقيقاً لتطلعاتها.
الحث على الخدمة وطيب المعاملة مع عباد الله
لا شك في أنكم حراس الثورة الأعزاء في كافة أنحاء البلاد لكم حق كبير على شعبنا، ولكن يتعين علي أن أنصحكم، ففي الوقت الذي انطلقتم ومن خلال قدراتكم الذاتية، وعبر الاعتماد على الله ومددتم أيديكم إلى السماء، وتبوأتم مكانة رفيعة عند الله تبارك وتعالى نتيجة للجهود التي بذلتموها، عليكم أن تكونوا على حذر وأن لا تفرطوا بهذه المكانة. عليكم أن تعلموا أن السبيل هو سبيل الله، وينبغي أن نسلك سبيل الله بسلامة والتزام. انتبهوا إلى أن عباد الله الذين بذلتم أرواحكم في سبيلهم، يجب أن تكون تصرفاتكم الآن معهم تصرفات جيدة جداً، تصرفات من يريد أن يخدم، تصرفات من يريد أن يقدم الخدمة لشعبه وللإسلام. إن هذه الأيام المعدودة من الدنيا عابرة، وما يبقى هو أعمالنا التي نقوم بها، والممارسات التي تصدر عنا، انتبهوا إلى ضرورة أن تكون هذه الأعمال طلباً لمرضاة الله، فما عند الله يبقى، وهذه الأشياء التي هي في سبيل الله باقية دوماً، وما يصدر منا في سبيل الشيطان وأهوائنا النفسية زائل. سيمنحكم الباري إن شاء الله القدرة اللازمة والسلامة لتواصلوا مسيرتكم بسلامة واقتدار، وتقودوا هذه النهضة إن شاء الله إلى النهاية. وأنا آمل أن تتصل هذه النهضة بالنهضة الكبرى لإمام العصر والزمان أرواحنا له الفداء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |